
أعربت المفوضية الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب عن بالغ قلقها إثر تقارير عن هجمات دموية استهدفت مدنيين في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2026 على مخيم في "تغاداييات" بمنطقة ميناكا، شمال شرق جمهورية مالي.
ووفقاً لحصيلة أعلنتها الحكومة المالية في 24 أكتوبر/تشرين الأول 2026، عُثر على جثامين 54 مدنياً في موقع الهجوم، بينما نُقل تسعة ناجين إلى مدينة ميناكا لتلقي الرعاية الصحية.
وأدانت المفوضية بأشد العبارات هذه الهجمات ضد المدنيين، معربة عن تضامنها مع حكومة وشعب مالي في مواجهة هذه المأساة، ومقدمة تعازيها الصادقة لأسر الضحايا، ومبدية تمنياتها بالشفاء العاجل للناجين.
وشددت المفوضية على أن حماية الحياة والسلامة الجسدية والكرامة الإنسانية، المكفولة بموجب المادتين الرابعة والخامسة من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، يجب أن تظل مطلباً مطلقاً، داعية جميع أطراف النزاع إلى الاحترام الصارم للقانون الدولي الإنساني والصكوك الإقليمية والدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.
وذكّرت المفوضية بأن جميع أطراف النزاع المسلح ملزمة باحترام مبادئ التمييز والتناسب والاحتياط في إدارة الأعمال العدائية، وفقاً للمعايير المعمول بها في القانون الدولي الإنساني و"المبادئ والتوجيهات بشأن حقوق الإنسان والشعوب في مكافحة الإرهاب في أفريقيا" (2015).
ودعت المفوضية السلطات المالية إلى تعزيز تدابير حماية السكان المعرضين للخطر، وفقاً لالتزامات الدولة الطرف بموجب الميثاق الأفريقي، وضمان الرعاية الطبية والنفسية الاجتماعية للناجين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية بسرعة وأمان ودون عوائق إلى المحتاجين.
كما دعت المفوضية إلى فتح تحقيق سريع ومستقل ومحايد وفعّال لتحديد ملابسات هذه الهجمات، وتحديد مرتكبيها والمحرضين والمتواطئين المشتبه بهم، وتقديمهم إلى الجهات القضائية المختصة، مع احترام ضمانات المحاكمة العادلة.
وفي الختام، طالبت المفوضية الحكومة المالية بمضاعفة الجهود لتعزيز حماية المدنيين ومكافحة الإفلات من العقاب واستعادة السلام والأمن بشكل مستدام، مجددةً دعوتها للاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي إلى تكثيف دعمهما لجمهورية مالي ودول منطقة الساحل لمواجهة التهديد المستمر للإرهاب، مع ضمان توافق الاستجابات الأمنية تماماً مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
رابط المقال:
https://achpr.au.int/fr/news/communique-de-presse/2026-10-30/communique-...











