نسائم الإشراق، الحلقة رقم (1863) 1 أبريل2022م، 29شعبان1443هـ، فقه الوسطية الإسلامية والتجديد، معالم ومنارات، الشيخ يوسف القرضاوي، الحلقة رقم (141)

لهذا كان لزاما على ورثة الأنبياء من العلماء الر بانيين – الذين يحملون  علم النبوة، وميراث الرسالة، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين:

أن يتبنوا منهج الوسطية، ويبيّنوه للناس، ويدافعوا عنه، ويجلوا مزياه، وهو ما تبنّاه )الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين( وأقرّه ضمن ميثاقه، المتضمّن للأصول والمبادئ المتفق عليها بين المنتمين إليه. 

 

الميثاق الإسلامي للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين:

وحين كلفني الإخوة في المكتب التنفيذي للاتحاد أن أكتب (الميثاق الإسلامي) للاتحاد، كان نُصب عيني - وأنا أكتبه - أن يكون مُجسّدا للفكر الوسطي، والمنهج الوسطي الذي أدعو إليه، ويدعو إليه جمهرة العلماء؛ الذين يؤمنون بسمو عقيدتهم، وبعدالة شريعتهم، ويستلهمون تراثهم، ولا يغفلون عصرهم، والحمد لله فقد تحقق فيه ما يريد العلماء. وأقدرّ إخواني في المكتب التنفيذي، وفي مجلس الأمناء مجمل ما كتبته، إلا بعض ملاحظات تناولته بالتحسين والإضافة والتعديل، حتى ظهر في صورته الأخيرة، وأقره الجميع على اختلاف مذاهبهم. وقد طُبع منه عشرات الألوف، وترجم إلى عدّة لغات. وأمست فكرة الوسطية المتكاملة العادلة المتوازنة مدن المبادئ المتبناة من قبل علماء الأمة.

المهم هنا: أن نبقي على حُسن فهم الوسطية، وأن ننشر فكرتها في العالم، وأن نربي عليها أجيال الأمة، وأن نعمل على تطبيقها على أرض الواقع، حتى يتلاقى العلم والعمل، والفكر والسلوك، والنّظر والتطبيق.