للإصلاح كلمة توضح سبب خطاب الرئيس في المدرسة الإدارية (الحلقة الثانية)

وهذا السبب سوف اجعله حلقتين أو ثلاثا
لان سبب الخطاب يرجع إلى أول كارثة وأول انتكاسة موريتانية ومازال السبب مستمرا حتى لان..
واراني هنا مضطرا أن أذكر بمقدمة تقتصر سبب خطاب مدريد المتقدم بهذه النكسة الموريتانية الأولى, وقد ذكرتها من قبل وذلك لربط الموضوع المترابط فالنكسة الأولى هي حرب الصحراء تلك الفكرة الوطنية لولا حقد الجزائر
فقد ذهبت تلك النكسة عن موريتانيا برجال البناء والتفكير الصحيح فور وقوف موريتانيا على قدميها منتصرة على جميع الجبهات والاتجاهات والاستقلال الكامل. 
وبعد كارثة هذه النكسة جاءت برجال لا خبرة لهم إلا بمهنتهم التي لا تتجاوز أصلا المرابطة في الحدود فآخذو موريتانيا اخذ رجل منقلب على خصمه.
وبذلك توقفت جميع المشاريع وتوقف الفكر فيها وهذا سبب فقرنا الدائم المذكور في مدريد دون ذكر سببه وقد شرحت السبب في مقال سابق أما سبب فراغ دولتنا من المسؤولية المذكور في خطاب المدرسة الإدارية فهو النكسة الثانية بمحاولة شباب عسكري ))بولار (( خاصة انقلابا على معاوية الذي كان هو اقرب عسكري لقيادة الدولة في العصر الحاضر لمميزات فيه وأهمها التمدن والبعد عن الشعوبية والعفاف عن المال العام ولكنه في الأخير خاف على نفسه من الغرب والسنغال بعد الأحداث وقد وضحت ذلك أيضا في مقال سابق حتى وصلت هناك أن معاوية باع الدولة للشعب بالفوضوية بنفايات ديمقراطية الغرب وجاء بإسرائيل مؤسسة دولة الشرائح داخل موريتانيا
وهذا سوف يكون بإذن الله هو مدخل حلقتي كلمة الإصلاح القادمتين من الآن عن موريتانيا وبهذا لاتجاه انتهت رعاية الأمن الداخلي الذي كان يطلع السلطة على كل كبيرة وصغيرة في أي ميدان من ميادين حياة الدولة المعروفة ولم يبق الرئيس ممثلا في أي إدارة إقليمية إلا بتعازي أهل الميت بمعنى أن الدولة المكسورة الجناح أصلا بفقد الرجال الذين لا يريدونها إلا للشعب قد انتهت فكما نعلم جميعا انتهى مشروع السكر وامبريا وسونمكس وبحيرة ألاك الخ مشاريع التنمية واستمرت وحدها اسنيم ولكن أممها مديروها لرؤساء الدولة ليتصرفوا فيها ليكون راتبا للسياسيين المتقاعدين فلم يبق إلا الهيكل الخارجي وأنا هنا مجرد مصور وذلك لا يلام على  شكل ما جاء في الصورة.
وباختصار فان دولة موريتانيا بعد محاولة ذلك الانقلاب لا تعتبر دولة إلا عند الخارج عنها أما الداخل فيها فلو كتب ما يعرف من منظر الفوضى الإداري لاحتاج إلى مؤلفات فيعرف الجميع إن الولاة تركوا عملهم وأرسلوا إلى مسقط رأسهم للحملة ومثلهم الضباط السامون من كل قطاع عسكري أو شبه عسكري وذلك لنجاح رئيس هذا فعله ونائب أو نائبة )عن الخلوات( أو شيخ لا علاقة له نفعية لمن ينوب عنه وكذلك عمد البلديات الممثلين لرئيس الدولة في جمع الأصوات.
وكل هذا سببه الديمقراطية الفوضوية العسكرية جاءت برجال موريتانيا ونسائها ملفوفين في لوائح الأحزاب لا يعرف عنهم إلا أنهم أو أنهن غوغائي الحملة.
وهنا أتوقف في هذا المقال وسط أخر زمن معاوية للاستراحة قبل أن نصل إلى شيئين
أولا أثار هذه الديمقراطية وكيف دمرت موريتانيا
ثانيا حكم ولد عبد العزيز و تسييره لمورتانيا ايجابياته وسلبياته والكل موجود منه إظهار الوجه الحقيقي للديمقراطية الشخصية العسكرية بلا أي مواربة.
والى تفصيل ذلك بإذن الله...
 
محمدو البار