رحم الله الشيخ القاضي أحمد يورو كيدي./ الشيخ مزيد

رحم الله الشيخ القاضي أحمد يورو كيدي..

حدثني مرة أحد القضاة، قال: "حين لقيت أول مرة القاضي أحمد كيدي يورو، كان يتحدث وديا، شدني حديثه فلزمته وبدأت أسأله، وكنت وقتها لا زلتُ أحمل لوثة اعتقاد حصرية علوم الشرع واللغة والأدب فيما دون منطقة الضفة، فسألته عن المحاظر التي درس فيها -وتوقعته يجيب بذكر المحاظر التي أعرف- فقال في محاظر فوتا، فإذا بي لا أعرف شيئا عن محاظر فوتا، وكان شعوري الباطني يستنكر أن يكون هذا الضليع في اللغة الذي يساوي حفظه لديوان زهير حفظَه الفاتحة لم يمر بمحاظر الزوايا البيضان.

بعد ذلك سافرت في إطار العمل، هناك أكتشفت الضفة، ومحاظِرها، شاهدت إقبال الأطفال على القرآن، ومن ذلك قراءتهم له بعد المغرب وفِي الثلث الأخير من الليل على مواقد الحطب، وكان المصلى الأقرب لسكني لجماعة من زوايا آفطوط يلحنُ إمامهم في الفاتحة لحنا فاحشا، فتحولتُ إلى جامع أخر وإمامه تيرنو آلاسن، سمعت القرأن طريا، واللغة الصحيحة والنحو، وأثناء مروري بكيهدي شاهدت حلقات تدريسية بمسجد گتَاگه فصرف الله عني بذلك اللوثة السابقة.

إنّ علاقة أهل فوتا بالدِّين تغري الدارسين والباحثين، ولهم

نوازلهم الخاصة."