ستة أسباب تجعل الشخص يشعر بالجوع الوهمي !!!!!

إذا كنت تشعر بالجوع طوال الوقت، حتى بعد تناول وجبة مشبعة، فهذه إشارة فسيولوجية لها معنى يجب الانتباه إليه. لكننا -أولا- في حاجة إلى التعرف على مفهوم الجوع، الذي يمكن أن يكون جوعا جسديا أو نفسيا، أو مزيجا من الاثنين.

يحدث الجوع الجسدي عندما نحتاج حقا إلى تناول الطعام، إذ تنخفض مستويات السكر في الدم وتفرز المعدة "هرمون الغريلين" الذي يدفعنا إلى تناول الطعام، وعند الشبع تفرز "هرمون اللبتين" الذي يرسل إشارة إلى العقل من أجل إصدار أوامر التوقف عن تناول الطعام.

في المقابل، لا ينتج الجوع النفسي أو العاطفي من حاجة حقيقية إلى الطعام، لكنه يحدث بسبب الإجهاد الشديد أو أعراض الاكتئاب، وهو يسبب الرغبة الشديدة في تناول السكريات.

ربما يكون فصل الشتاء والجو البارد أيضا سببا للشعور بالجوع، لأن الطقس البارد يؤدي إلى خفض درجة حرارة الجسم، مما يتسبب في تحفيز شهيتنا أكثر للطعام الذي يساعد على رفع درجة الحرارة الداخلية للجسم. فخلال فصل الشتاء، يعمل الجسم بجهد أكبر ويستهلك مزيدا من الطاقة من أجل البقاء دافئا.

وفي ما يلي نذكر أسباب الشعور المستمر بالجوع، وكيف يمكننا التغلب على هذا الشعور:

1-  استهلاك كمية كافية من البروتين مهم للتحكم بالشهية
يحتوي البروتين على خصائص تقلل الشعور بالجوع، وهو أحد العناصر الغذائية الثلاثة التي يحتاجها الجسم مع الكربوهيدرات والدهون من أجل الحصول على الطاقة. عندما تحتوي الوجبة على العناصر الثلاثة مجتمعة تجعلنا نشعر بالشبع، على عكس الوجبة الغنية بالكربوهيدرات فقط، التي تتسبب في رفع معدل السكر في الدم ثم خفضه بسرعة، مما يشعرنا بالجوع. عندما تتضمن الوجبة البروتين مع الكربوهيدرات المعقدة، يتكوّن الغلوكوز ببطء ويرتفع معدله تدريجيا، وبالتالي ينخفض شيئا فشيئا، لنشعر بالشبع واستقرار المعدة.

2.- قلة النوم والإجهاد والقلق
يمكن أن يؤثر النوم غير المنتظم أو عدم الحصول على قسط كاف من الراحة على الهرمونات التي تتحكم في الجوع. الأشخاص الذين يعانون حرمانا في النوم لديهم شهية أكبر للطعام ولا يشعرون بالشبع، كما أن الإجهاد أو القلق يطلق هرمون الكورتيزول، مما يزيد من الشعور بالجوع. كثير من الناس في أوقات التوتر أو القلق يتوقون إلى الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من السكر أو الدهون أو كليهما، وقد تبدو هذه أشبه بمحاولة من الجسد لتعويض شعور العقل بالقلق.

3.- الجفاف والشعور بالعطش
نعتقد، أحيانا، أننا بحاجة إلى تناول الطعام، لكننا في الواقع نعاني من الجفاف أو العطش الشديد. لذا، ربما يكون شرب مقدار كاف من الماء حلا مناسبا للشعور الوهمي بالجوع. عندما نشرب الماء ويبقى الشعور بالجوع، فإننا نكون بالفعل بحاجة إلى تناول الطعام.

وينبغي ملاحظة أنه كلما زاد وزن الشخص، احتاج إلى مزيد من الماء، ومن ثم يصبح أكثر عرضة لتناول الطعام عند العطش، مع صعوبة التمييز بين إشارات الجوع والعطش.

4 - عدم تناول ما يكفي من الدهون غير المشبعة
مثلها مثل البروتينات، ترتبط الدهون غير المشبعة أيضا بمشاعر الشبع. عندما نشعر بالشبع بعد وجبة ما، فمن المرجح ألا نأكل مرة أخرى حتى نشعر بالجوع حقا. يعود ذلك إلى الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل المكسرات والأفوكادو وزيت الزيتون.

وأظهرت دراسة أجراها علماء الصيدلة في جامعة كاليفورنيا أن الدهون غير المشبعة تؤدي إلى إنتاج مركب يكبح الشعور بالجوع، وهي طريقة جيدة لعلاج السمنة واضطرابات الطعام.

5-  التخلي عن وجبة معينة
يؤدي التخلي عن وجبة الإفطار من أجل نظام غذائي معين إلى نتائج عكسية، لأنه عندما نتخلى عن وجبة تصبح المعدة فارغة لوقت طويل، فيرتفع إنتاج هرمون الجوع (غريلين)، مما يتسبب في زيادة الشهية.

يحفّز ذلك الهرمون الجهاز الهضمي على توقّع وصول الطعام، مما يزيد الشهية. عندما يستسلم الشخص في النهاية لمشاعر الجوع، فإنه غالبا ما يأكل بشراهة، لذلك ينصح خبراء التغذية بألا نترك أكثر من 4-5 ساعات بين كل وجبة وأخرى. وحتى إذا كنت لا تفضل وجبة الإفطار، فإن تناول شيء ما في الصباح خلال ساعة من وقت الاستيقاظ، مثل كوب زبادي (لبن) أو شرائح من الفاكهة، يعمل على ضبط مشاعر الجوع على مدار اليوم.

6 - إعلانات وصور الطعام
التعرض لوابل من صور الطعام على "فيسبوك" (Facebook) و"بينتريست" (Pinterest) أو إعلانات التلفزيون التي نشاهدها في وقت متأخر للبيتزا أو البرغر، تجعلنا نتوق باستمرار إلى الطعام. وقد وجدت دراسة أجريت عام 2012 أن مجرد النظر إلى الطعام أو شمه يؤدي إلى زيادة هرمون الجوع (الغريلين)، إذ تحفز روائح الطعام رد فعل فسيولوجيا لا إراديا يحاكي عوارض الجوع تماما. ربما لا يمكننا التحكم تماما بالإعلانات أو الروائح، لكن تجب محاولة الحد من التعرض لها على مدار اليوم، خاصة في الليل.

المصدر : الجزيرة