الطريق إلى الأطلسى .. عفوا الباب مغلق!- سيدي أحمد باب

يتقن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تدمير أحلام مناؤيه دون ضجيج فى الإعلام، أو استعراض للقوة فى وجه الشقيق، أو الخروج عن المألوف فى العلاقات الداخلية والخارجية من ضبط للأمور   بمنطق القانون والسير وفق خط لايمتح الخصم فرصة للعب دور الضحية أمام جمهوره، ولايبقيه خارج دوائر العفو يسرح ويمرح دون حساب.

حينما قفزت احدى دول الإقليم على معطيات التاريخ والجغرافيا والعلاقات المفترضة بين الأشقاء، كانت كل المعطيات تشير إلى ردة فعل محتملة من رأس السلطة فى موريتانيا، وهو يشاهد حجم الإستخفاف الذي تعاملت به بعض مراكز النفوذ مع بلد تمنحه الجغرافيا من نقاط القوة -غير  المختلف عليها ~ ما لايتمتع به أي بلد آخر.

الحلم بتعزيز الموقع على حساب الشقيق، وفتح نوافذ للمحروم البائس على الأطلسى دون تشاور مع من يمتلك الحق واليد العليا فى خيوط اللعبة المحلية ؛ جنون بمرتبة الإنتحار، والتعامل مع الحليم الهادئ بمنطق استفزازي عواقبه بحجم مانشاهد اليوم من صراخ فى الإعلام الموجه، وإحباط لدى المتعاملين والشركاء، وتكدس للمواد الغذائية عند أطراف الكركارات (الصحراء الغربية ) وتراجع للمخزون فى أسواق أنهكتها الحروب الأهلية الإرهاب والإنقلابات العسكرية، والخيارات أمام كل الأطراف محدودة، توزيع المواد بالمجان على مستحقيها من سكان المناطق الصحراوية المجاورة لنقطة العبور أو رميها فى القمامة بعد انتهاء تاريخها هو الحل المتاح فى انتظار قرار صاحب القرار .

إن حاكما بحجم ملك أو أمير أو سلطان أو رئيس  لم تسعفه معطيات التاريخ لتقدير دور دولة بحجم مليون و30 ألف كلم مربع يحتاج بالفعل إلى إعادة النظر فى العديد من المعطيات قبل الإنشغال بأزمات الآخرين لحلحلتها.