تمر هذه الأيام ذكري السَّابع من مايو ذكرى رحيل الإمام الأكبر ومفتي موريتانيا البارز، الشَّيخ العلَّامة محمدُّ بن محمدُّ بن حبيب الملقَّب "بدَّاه" ولد البصيري.
قبل 1311 عامًا بالضبط، في أحد أيام أبريل من عام 711، فتحت القوات المسلمة بقيادة طارق بن زياد صفحة جديدة في التاريخ أثناء عبورها من المغرب إلى شبه الجزيرة الإيبيرية (إسبانيا الحالية). الفاتحون المسلمون، الذين تقدموا بسهولة مستفيدين من الصراعات بين المسيحيين، أسسوا الهيمنة الإسلامية في جغرافيا واسعة في وقت قصير.
على مناكب السنين، والسيرة العاطرة والتاريخ الإيماني النبيل، يتوكأ الشيخ محمد الحسن ولد أحمد الخديم بن أبومحمد، مرت سنون منذ أن عاد ذلك الشاب الوسيم إلى مضارب أسرته الضاربة في أعماق التاريخ العلمي وأجيال العلماء المدرسين، وهو يحمل إجازة مطلقة من شيخ الشيوخ العلامة محمد سالم بن المخت
لم يكن إنشاء معهد الدراسات الإسلامية في بوتلميت سنة 1956 حدثا عاديا في موريتانيا وغرب إفريقيا، بل كان إيذانا بانطلاق مسيرة جديدة من أجل تحديث المحظرة وتطوير وسائلها.
كانت السنوات التي سبقت تأسيس المعهد سنوات الخروج من أصعب مجاعة عرفتها البلاد خلال الحرب العالمية الثانية، حيث تدمرت عشرات المحاظر، وابتلع غول الجوع آمال الفقراء والأغنياء على حد سواء.
مرت لحد الآن ستون سنة منذ وضع الحجر الأساس لمسجد "مرصت لحموم" كانت مجموعة قليلة من "إجواج " التندغية قد استقرت في محيط ذلك السوق، وخلال قرون كانت تلك الأرض ضمن مضاربهم ومنتجعاتهم في رحلة
كان الصراع على الساحة التي يقع عليها الآن مسجد الشرفاء ومحظرته ومنازل الطلاب المحيطة به، مشتعلا بقوة خلال نهاية الستينيات من القرن المنصرم، سعيا من كبار رجال الأعمال إلى نيل هذه الأرض الكبيرة التي يمكن أن تحقق مكاسب تجارية كبي
حمل اسم المسجد العتيق طيلة عقود، مع اسمه الخالد ابن عباس، وفي بداية العام 1962 وضع الرئيس المختار ولد داداه، رفقة عدد من الوزراء وأعيان مدينة نواكشوط الجديدة الحجر الأساس للمسجد الجديد، متوسطا أرضا خلاء بين القريتين، لكصر القديم ولكصر الجديد.
يقف الشيخ التيجاني داود جا في باحة منزله الملحق بمسجده، ينتقل بين الحين والآخر بين تلاميذ المحظرة، أو إلى بعض شؤون المسجد، يكسو بعض الشيب الوقور عارضة الشيخ ولحيته الخفيفة.
خمسة قرون مضت لحد الآن على تأسيس جامع أطار العتيق، الذي انتقل من مكانه الأصلي في المدينة القديمة في سفح الهضبة الكبرى في أطار، ليستقر في مكانه الحالي في حي " كرن الكصبة"، مرت عقود أربعة منذ التأسيس الثاني، وتعاقبت أجيال، على محراب ومنبر الجامع الأثير الذي يعتبر واحدا من أقدم بيوت الله في بلاد شنقيط.