تُعد القوة الجوية ركيزة أساسية في استراتيجيات الدفاع والهجوم، حيث تسعى الدول إلى تحديث أساطيلها الجوية لمواكبة التطورات التكنولوجية وضمان التفوق الجوي في أي صراع محتمل.
وفي هذا السياق، تعمل الجزائر على تعزيز قدراتها الجوية عبر اقتناء مقاتلات متطورة تعزز من مكانتها العسكرية.
الجزائر أول مشترٍ أجنبي لمقاتلات «سو-57»
وفقًا للمحلل العسكري بيتر سوشيو، فإن الجزائر تُعد أول مشترٍ أجنبي لطائرة "سو-57" الروسية الصنع، إلا أنها لا تزال تعتمد على الطراز السابق "سو-35" في الوقت الحالي، بسبب تأخر جدول إنتاج "سو-57".
استلام أولى مقاتلات «سو-35»
استلمت الجزائر هذا الشهر أولى مقاتلات "سو-35" من أصل 20 طائرة تم الاتفاق على شرائها، حيث وصلت الطائرة إلى قاعدة أم البواقي الجوية في 13 مارس. وبذلك أصبحت الجزائر ثالث مشغل أجنبي لهذه المقاتلة بعد الصين وإيران.
قرار استراتيجي لتجاوز تأخير «سو-57»
أشار تقرير "آرمي ريكوغنيشن" إلى أن المحللين يرون أن قرار الجزائر بقبول مقاتلات "سو-35" جاء نتيجة لتأخير إنتاج "سو-57"، مما دفعها إلى تبني حل مؤقت أكثر جدوى من الناحية الاقتصادية، حيث يتيح لها الحصول على مقاتلات حديثة دون الحاجة إلى انتظار سنوات طويلة لاستلام "سو-57".
مواصفات «سو-35» ودورها في سلاح الجو الجزائري
تُعرف المقاتلة "سو-35" في تصنيف حلف الناتو باسم "فلانكر-إي"، وهي ليست طائرة من الجيل الخامس، لكنها تُصنف ضمن مقاتلات "الجيل 4++"، حيث تم تطويرها لتكون نسخة تصديرية محسنة من "سو-27".
وتعتبر هذه المقاتلة خيارًا انتقاليًا مناسبًا للجزائر، التي تعتمد منذ عقود على الطائرات السوفيتية والروسية، مثل "ميغ-29" و"سو-30 إم كي أي" و"سو-24".
منافسة قوية للطائرات الأميركية
تتميز "سو-35" بقدرات مناورة فائقة، مما يجعلها منافسًا قويًا للطائرات الأميركية مثل:
- "إف-15 إيغل"
- "إف/إيه-18 سوبر هورنت"
- "إف-35 لايتنينغ 2"
وقد روجت موسكو لهذه المقاتلة باعتبارها واحدة من أكثر الطائرات تطورًا ضمن الجيل الرابع، حيث تجمع بين عناصر من الجيل الخامس، مما يعزز من فعاليتها في مواجهة التهديدات الجوية والبرية والبحرية.
دور «سو-35» في سلاح الجو الجزائري
يرى الخبراء أن "سو-35" ستلعب دورًا انتقاليًا في الجزائر، حيث ستساهم في تعزيز القوة الجوية ريثما تستكمل البلاد استلام مقاتلات "سو-57" مستقبلاً، مما سيعزز من جاهزية الجيش الجزائري لمواكبة التطورات العسكرية والتكنولوجية.