نسائم الإشراق الحلقة رقم (1926) 03 يونيو 2022م،03 ذو القعدة 1443هـ، فقه الوسطية الإسلامية والتجديد، معالم ومنارات، الشيخ يوسف القرضاوي، الحلقة رقم (202)

ومن معالم الوسطية المجدّدة: التد رُّج الحكيم: في الدعوة والتعليم والإفتاء والتغيير، وعدم استعجال الشيء قبل أوانه، والثمرة قبل نضجها. والتد رُّج سنة كونية ،

كما هو سنة شرعية. قال تعالى: )فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أولوُا الْعَزمِ مِنَ الرُّسلِ وَلا َ تسْتعْجِل لهُّمْ ) الأحقاف:35[.

 وقد أنزل الله القرآن في ثلاث وعشرين سنة على رسوله صلى الله عليه وسلم ، ليقرأه على الناس على  مُكث، وليعايش الناس في تطُّور حياتهم، ويجيبهم عن

تساؤلاتهم كلما سألوا (وَ لاَ يأَتْوُنَوكَ بمِثلٍ إِ لاَّ جِئنَاكَ بِالْحَقِ وَأحْسَنَ تفَسِيرا{]الفرقان:33[.

ومن اللازم هنا: وجوب رعاية سنن الله في الكون والمجتمع، فهي قوانين ثابتة لا تخضع للأهواء، ولا  تُحابي أحد اً، ولا تجور على أحدد، كما قال تعدالى:  }فلَن تجِدَ لِسُنة َ اللّه تبْدِيلا  وَلَوونْ تجِدَ لِسُنة َ اللَّه تحْوِيلا { ]فاطر:43[. فمن رعى هذه السنن رعته، ومن ضيعها ضيعته.

ومن ذلك: سنته تعالى في النصر والتمكين، وسنته في التغيير والإصلاح ،وسنته في قيام الأمم وسقوطها، وسنته في إمهال الظالمين دون إهمالهم، وسنته في ربط المسبّبات بأسبابها، فمن  جد وجد، ومن زرع حصد، أيّا كان دينه أو عرقه، أو وطنه. إلى غير ذلك من السنن التي أقام الله عليها نظام هذا الكون.