موريتانيا أقل البلدان استفادة من مواردها و تازيازت تمثل النموذج السيء/ محمد محود بكار

بعد تصريح وزير النفط عبد السلام ولد محمد صالح بالقول إن تاريخ الاتفاق مع كينروس ليس جميلا للأسف، متسائلا بتهكم أين كانت الحكومة أين كانت الدولة 2010 آنذاك ،حينما اشترت كينروس منجم الذهب من شركة صغيرة ب7,5 مليار دولار دون أن يدخل للدولة الموريتانية دانق واحد من تلك العملية .

إنها إثارة لجرح عميق يحز في النفس خاصة عندما نعرف

أن موريتانيا دولة معدنية مهمة لدرجة أن البعض يقارن تنوع المعادن فيها بتنوع الأسماك، فهي تمنح رخص البحث عن جميع أنواع المعادن مثل الذهب والنحاس واليورانيوم والتربة النادرة وغيرها، وتعمل بها اليوم 86 شركة في مجال المعادن عبر 212 رخصة بحث و11 رخصة استغلال،

 هذا دون احتساب قطاع النفط بالطبع. ومع كل هذا لا تحرك المعادن 1% من اليد العاملة في البلاد، كما لا تملك موريتانيا مسحا شاملا أو معلومات وافية عن أرضها، ثم إن شركات التنقيب تحتفظ بالمعلومات لنفسها أو علي الأقل الأساسي منها، وربما يكون ذلك أحد أسباب ضعف شروط الاستثمار.

لقد خلص صندوق النقد الدولي إلي نتيجة مخيبة للآمال عقب جولات له في ردهات ودهاليز وزارة النفط والمعادن حيث أكد أن موريتانيا أقل البلدان استفادة من مواردها الطبيعية. وهذه النتيجة التي توصل إليها الصندوق هي الأغرب في مجال الليبرالية؛ فمن مزايا الاستثمار في هذه الدولة الفقيرة تنازلها للشركات عن ضريبة القيمة المضافة (14%) التي هي أساس ميزانيات الدول الكبرى (فرنسا: 18%). ومع ذلك ظلت موريتانيا ـ في تناقض صارخ ـ تضاعف الضرائب علي المواد الاستهلاكية.

الشركات التي استفادت من طفرة أسعار المعادن حصلت علي رخصة استغلال تشبه الهبة؛ أي بأقل من 10 مليون أوقية علي خلفية قانون 1999م. بواسطة إتاوة الاستخراج التي تحدد الضريبة بقيمة 8000 أوقية للكلومتر المربع للاستخراج. وهكذا حصلت "ريدباك" وبمبلغ يراوح 70 ألف دولار، مقابل 310 كيلومتر مربع أعلنت عنها تازيازت كمنطقة للحفر، مع ضرائب أخرى علي رخصة الاستغلال . وعلي قلة ذلك فقد ظل إلى شهر 10 من 2013 مدير التنقيب”، حسب عمال المنجم ، يدمج أعمال الحفر التي تقع خارج المنطقة المعلن عنها ضمن منطقة “الغيشَ” المعفية من الضرائب، تهربا من تلك الإتاوة. وهنا يجب التنبيه أن هذا المبلغ المتواضع (70 ألف دولار) تمخضت عنه شركة تزن أكثر من 10 مليار دولار.

قانون 1999م. يعطي لموريتانيا حصة هزيلة من مواردها: 3% فقط هي نسبتها من رأس المال التلقائية، و250 أوقية عن الكيلومتر المربع بالنسبة لرخصة التنقيب سنويا، وإعفاء من الضرائب 3 سنوات، كما لم يكن يفرض أي استفادة من نقل الملكية، حتى تعديلات 2009م. التي تعتبر قفزة نوعية (2400 أوقية بدل 250 و50000 بدل 8000 أوقية و10% بدل3%) ،وبسبب القانون القديم خسرت موريتانيا الاستفادة من بيع الشركة من "ريدباك" إلى "كينروس" ب 7,5 مليار دولار دون الحصول على دانق واحد حيث لم يتناول القانون استفادة موريتانيا من نقل الملكية كما لم تفرض احترام اليد العاملة الموريتانية ولم تحدد لهم مزايا أو وظائف بعينها، فأغلب المشرفين والمسيرين أجانب، وكذلك المقاولات التي تقوم بها شركات أجنبية مثل (أعمال الصيانة والكهرباء والماء والمطعم والدواء كلها أجنبية :"كاناري لوك" إسبانية، "دوريسي" تركية، "سو إس سيس" فرنسية)، وتشغل وظائف مهنا بإمكان الموريتانيين القيام بها، حتي أن سائقي الشاحنات أجانب. مع ما يلاقيه الموريتانيون من تفتيش عبر أدق التفاصيل بواسطة أجانب “غانيين أو عاجيين”، مثلا عند دخول غرفة الذهب, وعلي نحو مهين، كما لا يتم احترام الكفاءات في هذه الشركة. إن إحساس العمال بالتمييز من طرف أجانب مضاعف في بلدهم وعلي نحو قابل للتأجيج.

الغش الفاضح

جهاز الرقابة والمتابعة الذي أنشأته السلطات سنة 2009 ضعيف إلي حد التواطؤ، كما أن مسلسل المرتنة الذي تبنته الدولة في نفس السنة لم يعرف أي تطور، إن لم نقل بأنه توقف قبل المراجعة الأخيرة، وفي حالة كهذه تنمو الشركة وتزدهر في جو من المغالطات، يحرم الشعب، الذي تصل فيه نسبة الإملاق 32% ونسبة الفقر 55%، من مزايا الاتفاق الذي يخلقه قانونهم الضعيف أصلا. فحينما أرادت موريتانيا التدقيق في تكاليف استخراج الأونصة (الأوقية الذهبية تساوي 28،394523125 إغرام والأونصة كوحدة قياس معدنية تساوي31،1034768 إغرام) من أجل حساب نصيبهم الجديد بفضل دخول الشركة مرحلة دفع الضريبة علي الربح 25% BICبعد 3 سنوات من الإعفاء من الضرائب، وجدت أن الشركة تغالط في تحديد سقف التكاليف بزيادة 200 دولار للأونصة الواحدة أي أن الشركة تغش بهذا المبلغ لكل أونصة (أي من ما مجموعه 391 ألف أونصة سنويا) حسب مكتب خبرة من دولة مالي انتدب لتلك الدراسة التي أعلنت مناقصتها الدولية وزارة النفط والمعادن ولم يستجب لها إلا هو وحده بسبب المهلة الزمنية التي لا تسمح بمشاركة مكاتب أخرى (3 أشهر) ـ ولا يدري أحد أسباب هذه العجلة ـ وقد أعطت هذه الدراسة نتيجة مفادها أن تكلفة الاستخراج 950 دولار بدل 1150 دولار تعلنها كينرووس ، نفس الشيء بالنسبة ل (MCM)وصل الغش 2400دولار 5900 دولار للطن بدل 8300 لطن النحاس. ويجب حساب ذلك علي مدي 10 سنوات.. هذه المعلومات وحدها تفيد في تأكيد وجود التلاعب لكنها لا تكشف حجمه الحقيقي. وبالعودة إلي دراسة الجدوائية التي قدمتها الشركة للحصول علي رخصة الاستغلال كان الاحتياطي مقدرا ب 1مليون أونصة وتكاليف استخراج الأونصة بين 256 إلي 300 دولار وكان السعر العالمي للذهب 700 دولار للأونصة حينها. وقد باعت "نورماندي لاسورس" الفرنسية الرخصة إلى "ريو ناريسا" الإسبانية التي باعتها ل"ريدباك" الإسترالية ب628 مليون دولار مع الاحتفاظ ب 1% من رأس المال. ولا يمكن أن يتم كل هذا التحول المتسارع في الاستخراج ونقل الملكية لشركة غير مربحة، بما يؤكد أن تكلفة الاستخراج أقل من ثمن البيع.

وفي أقل من سنتين بعد ذلك شهد سعر المعادن طفرة كبيرة وصل علي إثرها سعر الأونصة إلى 1800 دولار، وعلي إثر ذلك باعت "ريد باك" شركة تازيازت ب 7مليار دولار . وتم التعهد من طرف المالك الجديد "كينرووس" بتوسعة المنجم وضخ 3،8 مليار دولار أخرى ، واكتتاب 1500 عامل خلال 2011خدمة لذلك . كما وصل عدد العمال غير الدائمين إلي 1035 بواسطة 81 شركة وساطة. إن كل هذا يدل أيضا علي أن هامش الربح ظل واسعا جدا وأن تكاليف الاستخراج لا تعرقل من تطور الشركة بل تدعمه وتحفزه وإن كان لا يقوم أي دليل علي أن ارتفاع التكاليف مرتبط بالضرورة بزيادة السعر أو علي الأقل ليس بحجم هذه القفزة الجنونية أي من 256 إلي 1150 دولار .

ينضاف إلى تلك العناصر أن كينروس غيرت طريقة الاستخراج إلى الأحسن بواسطة جمع المعدن Dan ficheعكس طريقة المعالجة في المصنع المكلفة التي اتبعتها "ريد باك"، كما أن نسبة الذهب مرتفعة في المعدن: 40% عند التجميع و 70% في المعالجة في المصنع، ثم أن المعدن يقع علي عمق 75 إلي 100 متر في مشروع إحويوات WEST BRANCHE .إن كل هذه المعطيات تقلل من احتمال زيادة تكاليف الاستخراج. ومع ذلك لم تتوقف "كينروس" عن المغالطات للاستحواذ على خيرات هذا البلد.

الشعب الموريتاني والممولون يدفعون ثمن الهدر وسوء التسيير الذي تقوم به إدارة الشركة في لاس بالماس

لم تنفذ "كينروس" أيا من التزاماتها، فبعد الكشف عن احتياطي يفوق 20مليون أونصة والإعلان عن استثمار قرابة 4مليارات دولار لبناء أكبر منجم ذهب في المنطقة بقدرة إنتاجية تصل إلي 30 مليون طن، واكتتاب 1500 عامل لمسايرة هذا التطور، تغيرت الأمور فجأة، وسرحت الشركة طاقم إدارتها بدءا بالمدير العام سنة 2011، وتوقف الحديث عن التوسعة وبدأ عكسا لذلك الحديث عن التقشف وتسريح العمال، دون معرفة سبب وجيه أكثر من سوء التسيير والفساد، وبدون أي ردة فعل من الحكومة لقاء هذا التلاعب؟؟!!

حملت كينرووس فعليا لافتة سياسة التقشف بعدما وصل سعر الذهب إلي 1243 دولار معلنة أن هامش الربح قد تقلص، غير أن الغريب في الأمر هو أن كل إجراءات التقشف طالت الجانب الموريتاني وحده حيث تم تسريح 293 عاملا دون سابق إنذار، من أصل 1558 والاستعداد لتسريح 80 أخرين وتقليص عدد رحلات نقل العمال عبر الباصات بدل رحلة كل يوم، إلي 4 مرات في الأسبوع: نواكشوط ـ تازيازت ـ نواكشوط. في حين ظلت الشركة تدار بواسطة فريق يعيش في لاس بالماس مع كل الإمتيازات المرتبطة بذلك: السكن والنقل والعطل ودراسة الأبناء ورواتب عالية بين 3 إلي 12 مرة رواتب الموريتانيين، إضافة إلي حصة من الربح كل 3 أشهر.

الشركة التي تدعي مشاكل مالية بسبب تراجع هامش الربح تنفق خلال كل شهر 1،2 مليون دولار تقريبا على نقل قرابة 200 أجنبي إلي لاس بالماس ب 3000 دولار عن الشخص: تازيازت ـ نواكشوط 500 دولار.

نواكشوط ـ لاس بالماس 2500 دولار ذهاب وعودة، بعد كل 10 أيام من العمل ليمضوا عطلة 4 أيام في لاس بالماس . بينما كان مدير رييد باك يمضي 6 أسابيع في موريتانيا وشهرا في الخارج .

العمال الممتعضون من الفصل التعسفي يتهمون الشركة التي تبني مطارا ليليا بتكلفة 25 مليون دولار ، فقط من أجل نقل الأجانب، وورشة بتكلفة 16 مليون دولار، ومحطة كهربائية إضافية، وكسارة، بالمغالطة، بل وبالفساد بإغراق الشركة بالمعدات والمشتريات الزائدة عن الحاجة عندما تشتري عجلات وقطع غيار علي مقاسات وتركيب غير موجود بالشركة، وتجعل مخزنها يعج ب24000 قطعة أو نوعية وبأعداد هائلة فائضة عن الغرض. وقد طال الفساد مخزن انواكشوط الذي احترق وهو أيضا متخم بالمواد الإستهلاكية الزائدة عن حاجة الشركة ، والطلبات التي تسدد دون أن تشتري، والعقود مع الشركات الأجنبية التي تضاعف قيمة التكاليف علي نحو يشي بزبونية فاضحة .كل ذلك فقط من أجل عمولات للمسيرين الأجانب ، إذ لا يملك أي موريتاني صلاحيات تسيير دانق واحد في هذه الشركة .ويعتبر العمال أن الشركة التي أنفقت 150 مليون دولار في إطار ترقية الإنتاج، صرفتها بدل ذلك في ترقية الإنفاق ، علي هذا النحو الذي وسع وعاء تكاليف الإستخراج وضغط بالتالي علي هامش الربح علي حساب نصيب الممولين، وعلي نسبة الموريتانيين من الضرائب .

تسريح الموريتانيين وتوظيف الأجانب

لقد تزامن توسيع الشركة لاستثماراتها مع تراجع سعر الذهب الأمر الذي وضعها أمام مشاكل مالية فرضت عليها هذه الخطوة حسب مدير الشركة المبجل السبد باتريك القاطن في لاس بالماس مع امتيازات خمس نجوم الدائمة،. لقد جاء هذا الامبراطور لتسويق خطوة التقشف للموريتانيين بعد سلسلة الإضرابات والاحتجاجات. السيد الذي يعرف الطريق سهلة إلي القصر الرئاسي، اجتمع بمجموعة من الأطر في الشركة الأسبوع لكي يفسر لهم أسباب هذه الخطوة بعدما رفضوا مساعدة الشركة في شرح هذه الخطوة للعمال معتبرين أن الوضع المالي للشركة ممتاز جدا ولا مبرر للتسريح أو التقشف الذي يستهدف الموريتانيين فقط ، فسعر الذهب في الصعود حيث وصل إلى 1341 دولار والإنتاج وصل 7078 كلغ لسنة 2013بدل 5765 كلغ لسنة 2012مسجلا زيادة 2طن، وإن كان العمال يصرون علي أن الزيادة 3،5 طن أي أن هناك شيء ما غير معلن؟ كما أن الشركة حصلت علي رخصتين للاستغلال (أيمكبدن واتميمشات ) طالبتها الدولة بإعادة تعميق الدراسة للحصول علي بيانات أكثر دقة وقد تعهدت الشركة باستثمار 10 مليون دولار لذلك الغرض، مما يتطلب عمالة جديدة . إضافة إلي أن العمال في الشركة الأم يعملون حاليا 12 ساعة أي 5ساعات من العمل الإضافي خلال اليوم ، فكيف لشركة تتوسع وتحتاج للساعات الإضافية أن تسرح عمالها. والأسوأ من كل هذا أن الشركة في الوقت الذي تسرح فيه الموريتانيين تستدعي عمالا أجانب لشغل تلك الوظائف، فقد تم تعيين مدير أشخاص لا يعرف القوانين المحلية، ومديرا للسكن ومديرا للمعلوماتية ومديرا للمصادر البشرية، وتم تسريح 10 موريتانيين في قطاع المحاسبة وحل محلهم حتي الآن 8 أجانب وتم تسريح 10 من إدارة اللوازم وحل محلهم 7 من الأجانب، والمعروف أن أعباءهم علي الشركة غير متساوية البتة، فكيف لشركة تدعي التقشف أن تزيد الأعباء؟ وأكثر ما يثير الغرابة في الأمر هو أن ذلك يتم والدولة معصبة العينين، حتي أن الكثير من هؤلاء العمال الأجانب يعملون بدون رخص، إضافة إلي أن مجموعة منهم يعملون برخص منتهية الصلاحية حسب العمال .

تغيير السياسات خدمة للأمان وللازدهار

ليس هناك أدنى شك في سوء سمعة هذه الشركة في الشارع الموريتاني رغم كل جهودها للتعتيم علي مسلكياتها ورغم اعتمادها أسلوب شراء الذمم المقنع من خلال ربط الصحافة بعقود صغيرة هدفها تكميم أقلام الصحفيين، والاحتجاج بها لديهم عند تناول مآتم الشركة أو التعامل معها بمهنية وهكذا لا تجد أي تحقيق مستقل ولا مقال ينتقدها رغم المساوئ التي يصدح بها الكل . كما أوقفت الشركة مسار المرتنة الذي ظل يجري الترويج له ضمن شعارات ولد عبد العزيز الجوفاء . وليس هناك من سبب آخر لتوقيف المرتنة والحالة هذه سوى محاولة إبعاد ما أمكن من الموريتانيين حتى لا يكونوا شهودا علي النهب و الفساد بشكل أعمق، وإلا فلا معني أن تكون "سنيم" التي لا يوجد بها أجنبي واحد وتملك 10 مرات ضعف معدات "تازيازت" تعمل بأقصى طاقتها بمهارات الموريتانيين، ويعجز الموريتانيون عن المشاركة في إدارة تازيازت. إننا نلاحظ عدم مسؤولية مبالغ فيها حتى لا نقول تواطأ غير مفهوم من طرف الدولة إذّاك.

لقد أضحى الفساد واضح المعالم في هذه الشركة، ومن المؤكد أن الدولة أيضا تعرف ذلك سواء علي مستوي قطاعات الرقابة والمتابعة والضرائب وغيرها أو علي مستوي القرار الوطني، لكن هل هناك من يمكنه أن يكشف مدى وحدود ضلوع الدولة علي كل هذه المستويات في هذا الفساد المستشري؟ وهل هو فعلا السبب في استهتار هذه الشركة بالموريتانيين، تارة تعدهم بالتوسعة والاستثمارات الضخمة وتجني منها أموال هائلة في البورصة، وتارة تطردهم للشارع غير مأسوف عليهم ومن دون سابق إنذار؟. إن هذه الشركة لم تعرف معنى ولا مدلول الخسارة يوما واحدا وليست مهددة بذلك أبدا ولا تدعيه، لكن الدولة هي التي جعلت الموريتانيين هينين علي كل من هب ودب.

إن المصراع الذي تحرك فيه الشركة دفة علاقاتها الحالية ونوعية العلاقات التي تنمو فيه انعدام الثقة مع العمال وبنفس الدرجة مع المنقبين الذي يحلم كل واحد منهم بساعات فقط داخل سور الشركة ليجني كمية كبيرة من الذهب (العملية مجربة )تلك العلاقة السيئة التي تلقي بظلالها على الشارع لتكرس صورة قميئة لهذه الشركة وتضرم الحنق والغليان الداخلي بسبب الظلم والحرمان، وانعدام المردودية الملموسة، وبقدر ما يزيد من غلواء البطالة وضيق الأفق أمام اليد العاملة الوطنية يعرض مصالح الشركة وسمعتها في المستقبل للخطر ويجعلها الهدف الأول لأي اضطراب أو إضراب أو غيره. إن علي الدولة والممولين أن ينزعوا مصالحهم المتبادلة من تحت يد مجموعة لاس بالماس التي تهدر المال وتجعلهم يدفعون كلهم ثمنا باهظا للأونصة علي حساب هامش حصصهم وعلي حساب استقرار وتطور الشركة، وعلي الشعب أن يطالب بتحقيق في تسيير هذه الشركة من أجل استرداد أمواله الضائعة في ثنايا التلفيق والتواطؤ وإلزام الدولة برقابة ومتابعة أكثر صرامة ووعيا.