
حفظُ القرآن لا يمنح عصمة ذاتية لمن يحمله، ولا يُنشئ ضميرا تلقائيا؛ فهو إما أن يكون ميزانا صارما للسلوك، أو يتحول إذا انفصل عن العمل ، إلى غطاء أخلاقي زائف يُستعار لتبرير الانحراف؛ فالمقدس هو القرآن ذاته، لا حاملوه، والمسؤولية عن الأفعال المخالفة للشرع لا تمحوها كثرة التلاوة، ولا يرفعها صيت التعليم. وقد حسم النص القرآني هذا المبدأ بوضوح قاطع "فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره".




















