
حصلت المملكة المغربية على 0.53 نقطة من أصل نقطة كاملة في مؤشر الحرية الأكاديمية (AFI) الذي أصدرته كل من “جامعة فريديريش ألكسندر” و”معهد فيديم” بجامعة غوتنبرغ الألمانية، وذلك في أحدث إصدار دوري لهذا المؤشر الذي يغطي أكثر من 170 دولة عبر العالم.
واستند التقرير لقياس مستوى الحرية الأكاديمية في الدول إلى خمسة مؤشرات رئيسية كل منها يقيس بعدا مختلفا للحرية الأكاديمية، وتتمثل في حرية البحث والتعليم، وحرية التبادل والنشر الأكاديمي، والاستقلالية المؤسسية، ونزاهة الحرم الجامعي، وحرية التعبير الأكاديمي والثقافي، والالتزام القانوني الدولي بالحرية الأكاديمية بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (التي اعتمدتها الأمم المتحدة سنة 1966)، ووجود الجامعات.
ويتم تصنيف الدول إلى خمسة مستويات، الأول “A”، أي الدول الأكثر حرية على المستوى الأكاديمي، وحصلت على معدلات تتراوح ما بين 0.8 ونقطة كاملة، والثاني”B”، أي “الحرة في الغالب”، وحصلت على معدلات تتراوح ما بين 0.6 و0.8 نقطة، والثالث “C”، أي خانة “الحرية المتوسطة”، وحصلت على معدلات تتراوح ما بين 0.4 و0.6 نقطة، والرابع “D”، أي خانة الدول “المقيدة بشدة” للحرية الأكاديمية، وحصلت على معدلات تتراوح ما بين 0.2 و0.4 نقطة، والخامس”E”، أي الدول “المقيدة تماما” وحصلت على معدلات تتراوح ما بين 0 و0.2 نقطة
وقد أظهرت نتائج المؤشر أن المغرب حقق درجات متفاوتة في المؤشرات الخمسة، حيث سجل 2.39 نقطة في مؤشر حرية البحث والتدريس، 2.56 نقطة في مؤشر التبادل الأكاديمي، 2.17 نقطة في مؤشر الاستقلالية المؤسسية، و2.32 نقطة في مؤشر حرية التعبير الأكاديمي.
على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، جاء المغرب في المرتبة الثالثة بعد إسرائيل وتونس، بينما سجلت ليبيا والجزائر نقاطًا منخفضة، حيث حصلت ليبيا على 0.30 نقطة، بينما كانت الجزائر أقل بـ0.19 نقطة.
وأشار التقرير إلى أن العديد من الدول سجلت تقدمًا ملحوظًا في هذا المؤشر مقارنةً بعام 2014، من بينها البحرين وأوزبكستان والجبل الأسود. بينما شهدت بعض الديمقراطيات مثل فنلندا والولايات المتحدة الأمريكية تراجعًا في درجاتها في هذا المجال، وهو ما يعكس الضغط الذي قد تتعرض له الحرية الأكاديمية حتى في الأنظمة الديمقراطية.
وأكد التقرير على أن الحرية الأكاديمية قد تتعرض للتهديد في ظل صعود الأحزاب المناهضة للتعددية، موضحًا كيف أن وصول هذه الأحزاب إلى السلطة يؤدي إلى تقويض الاستقلالية المؤسسية وحرية البحث والتدريس، مع تقليص أو مهاجمة الأبحاث التي تتناقض مع الرؤية السياسية للحكومة.
وأشار التقرير إلى تراجع ملحوظ في الأرجنتين، حيث انخفضت درجتها من 0.97 إلى 0.69 نقطة في أقل من عام، ما يوضح أن الحرية الأكاديمية تصبح عرضة للخطر عندما تتولى الأحزاب المعادية للتعددية السلطة.