وزير التهذيب الوطني والأثر السلبي في الجروح (الغائرة)- عمر ولد سيدي محمد ولد أبو محمد

لقد بات المدرسون منذ أن تربع وزير التهذيب الوطني وإصلاح النظام التعليمي السيد الوزير Moctar Ould Dahi على أمل تتخطفه المخاوف والإشفاق على أمنيات كان مجرد الحصول عليها رحمة ومتنفسا باردا على أكباد المدرسين الأشقياء بمجرد اختيارهم لهذه المهنة الطاردة، أشقياء بالمعاناة من ارتفاع الأسعار، صعوبة التنقل إلى الأدغال، صعوبة التعامل مع الإدارة.

هذا وقد بدأ الوزير بإبداء لمحة الإنارة في نهاية النفق فتعهد بزيادة الرواتب وتصحيح البعد سيما في المناطق المهجورة والتي لا تجد من يقبل بها المقام بل يصعب على الساكنة الأصلية البقاء فيها طيلة فصول السنة؛ فبالله عليكم أن تتأملوا الاكظاظ السكاني في مدينة انواكشوط طوال فترة الصيف فما هي أسبابه ودوافعه؟

وما هي المصلحة التي يترصدها المنمون وسكان الداخل بشكل عام من سكن العاصمة لمدة شهرين أو ثلاثة؟

بديهي أن الأسباب جلية لمن زاحم حمارة القيظ في رحم ولاية لعصابة مثل الوزير وغيره فكان جديرا به أن ينصف أبناء السواحل الناعمة الباردة لكن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى.

نعم طغى الوزير وتكبر واعتدى على المربي وتجبر ولج في بغيه الأعمى وقراراته الجائرة ظلما فاحتجب عن أصحاب الحقوق الثابتة شرعا وقانونا فرآهم أجانب في وزارته، ليست بينه وبينهم التحية والأواصر، ولا العمل المشترك...

 نتذكر جميعا زحفه في طلعته بالكتابة والتدوين والوعود الخلب، والزيارات الرمزية، وإبداء البساطة والبراءة حتى تخيله بعض يتيما أو غريبا لا يجد بدا عن المسالمة والمكارمة لكن هيهات أن يتشاكه الطبع والتطبع فبعد أن استحلى طعمة المال والتوغل في الجاه جلد القطاع اللقيط بقراراته المرة بحجة وجود حالات من التحايل والتخفي تحت طاولات الإدارات الجهوية لكن الإدارات الجهوية أولى بالعقوبة من المحتال لو كان.

قبل فترة يسيرة بدأ بوتيرة عالية من فصل المدرسين في الوقت الذي يشهد فيه القطاع شيخوخة تهدد بانقراض كثير من عمال القطاع، ثم زاد شأوا بفصل المتغيبين لشهر واحد علما أن الإدارات الجهوية لا تقبل أي مبرر طبي وإذا أشفقت على حالة حادة لا يتجاوز الإذن خمسة أيام بعد مرورها بالحاكم والوالي.

إن الهرم الذي يصرف الوزارة حسب الهوى لشبيه بسياسة اليهود وأفكار الملوك القدامى في الدكتاتورية والجراءة على الناس واستلاب حقوقهم ولكنما هي لحظات من سكرات المعاناة ليست بدعة على التعليم ثم يتنحى الوزير بعد أجل ما وتبقى لعنته للقطاع ولعنة المدرس له؛ فحظوظ الإنسان بالقيمة المعنوية لا تتقيد ولا تقتري منصبه فنحن هنا في شعب بني هاشم نأكل القديد ونشرب الشاي ونمرح ونفخر بعرض وفير ليس لألسنة الناس عليه سلطان إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها